الشيخ محمد إسحاق الفياض
148
منهاج الصالحين
وهو حي لم يحل إلاّ بالذبح ، نعم إذا استوحش الأهلي حل اكل لحمه بالاصطياد ، وإذا تأهل الوحشي كالظبي والطير المتأهلين لم يحل لحمه بالاصطياد ، وولد الحيوان الوحشي قبل أن يقوى على الفرار ، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهلي ، فإذا رمى طيراً وفرخه فماتا ، حل الطير وحرم الفرخ . ( مسألة 407 ) : الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحل لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل ، وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها وتعذر ذبحه أو نحره ، فان تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وان لم يكن في موضع النّحر أو الذبح ، ويحل لحمه حينئذ ، ولكن في عموم الحكم للعقر بالكلب اشكال ، فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية . ( مسألة 408 ) : لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه ، فالسباع إذا أصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها ، هذا إذا كان الصيد بالآلة الجمادية ، أما إذا كان بالكلب ، ففيه اشكال ، ولا يبعد التذكية . ( مسألة 409 ) : إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين ، فان كانت الآلة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب ، فان زالت الحياة عنهما معاً ، حلتا جميعاً مع اجتماع سائر شرائط التذكية ، وكذا ان بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته ، وان وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس بالتذكية ، فان مات ولم يذّك حرم هو أيضاً ، وان كانت الآلة مما لا يجوز الاصطياد به ، كالحبالة والشبكة ، حرم ما ليس فيه الرأس ، وحل ما